أبو علي سينا

القياس 133

الشفاء ( المنطق )

الأمر أن يتفق هذه الاتفاقات . وذلك أنا « 1 » إذا قلنا : كل لون كسوف فإنه بالضرورة سواد « 2 » ؛ ثم اتفق في وقت إن لم يكن شئ من ألوان الأجرام السماوية سوادا ، إذ هذا « 3 » على هذه الطريقة وجودي ، لم يجب من هذا أن يسلب السواد عن الكسوفات الموجودة في الوقت حتى تكون القضية وجودية . فربما لم تكن كسوفات موجودة حتى يسلب عنها . وأيضا لم يجب أن ينعكس ، فيقال : ولا واحد مما هو سواد موجود هو لون الفلك . فربما لم يكن حينئذ سواد موجود لأنهم يجوزون أن يقول القائل : ليس شئ من الألوان سوادا ، أي في وقت ما . وفي ذلك الوقت يصدق أن يقال : لا شئ من الألوان السماوية « 4 » بسواد . ويكون القول حينئذ صادقا مطلقا « 5 » . ثم لا ينعكس هذا حتى « 6 » يرجع إلى الشكل الأول . ولكن « 7 » لقائل أن يقول : إن هذا السلب الكلى صادق ، وليس الشرط أن يكون الموضوع موجودا في الوقت إلا في الموجب ، لأن الإيجاب في وقت معين « 8 » لا يكون إلا على موجود في ذلك الوقت . وأما السلب فقد يصدق على الموجود والمعدوم . فربما صدق « 9 » عليهما في كل وقت ، وربما صدق في وقت معين . والاعتبار مقصور على صدق الحكم على الموضوع . فإن كان دائما فهو ضروري ، وإن كان موجودا ، ولكن في وقت ما ، فهو مطلق وجودي . ثم قولنا « 10 » : كل ب كيف كان ، فإنه مسلوب عنه آ في هذا الوقت ، قول صادق في هذا الوقت ، إذا « 11 » لم يوجد في هذا الوقت ب موصوفا بأنه « 12 » آ ، سواء كانت الباءات موجودة

--> ( 1 ) أنا : لأنا ع . ( 2 ) سواد : ساقطة من ه . ( 3 ) إذ هذا : وهذا ع . ( 4 ) السماوية : السماويات س . ( 5 ) مطلقا : + حينئذ ب ، س ، سا ، عا ، م ؛ + بحملتها حينئذ ه‍ ( 6 ) حتى : ساقطة من س ، سا . ( 7 ) ولكن : لكن ع . ( 8 ) وقت معين : الوقت المعين س . ( 9 ) صدق ( الأولى ) : يصدق س . ( 10 ) قولنا : قلنا ب ، د ، سا ، م ، ن . ( 11 ) إذا : إذ س ( 12 ) موصوفا بأنه : بأنه موصوف ه .